الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

30

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

وَإِلَى اللَّهِ عاقِبَةُ الْأُمُورِ أي : وعند اللّه ثواب ما صنع . . . والمعنى : وإلى اللّه ترجع أواخر الأمور على وجه لا يكون لأحد التصرف فيها بالأمر والنهي . وَمَنْ كَفَرَ من هؤلاء الناس فَلا يَحْزُنْكَ يا محمد كُفْرُهُ أي : لا يغمك ذلك إِلَيْنا مَرْجِعُهُمْ فَنُنَبِّئُهُمْ بِما عَمِلُوا أي : نخبرهم بأعمالهم ، ونجازيهم بسوء أفعالهم . إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ أي : بما تضمره الصدور لا يخفى عليه شيء منه نُمَتِّعُهُمْ قَلِيلًا أي : نعطيهم من متاع الدنيا ونعيمها ما يتمتعون به مدة قليل . ثُمَّ نَضْطَرُّهُمْ في الآخرة إِلى عَذابٍ غَلِيظٍ أي : ثم نصيرهم مكرهين إلى عذاب يغلظ عليهم ، ويصعب . وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ في جواب ذلك اللَّهُ خلقهما قُلِ يا محمد ، أو أيها السامع الْحَمْدُ لِلَّهِ على هدايته لنا ، وتوفيقه إيانا لمعرفته . وقيل : معناه اشكر اللّه على دين يقر لك خصمك بصحته ، لوضوح دلالته . بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ ما عليهم من الحجة « 1 » . * س 15 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة لقمان ( 31 ) : آية 27 ] وَلَوْ أَنَّ ما فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ ما نَفِدَتْ كَلِماتُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ( 27 ) [ سورة لقمان : 27 ] ؟ ! الجواب / قال الطبرسيّ : قرأ جعفر بن محمد عليهما السّلام : « والبحر مداده » « 2 » . وقال علي بن إبراهيم : وذلك أن اليهود سألوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عن الروح ، فقال : « الروح من أمر ربي وما أوتيتم من العلم إلا قليلا » . قالوا : نحن خاصّة ، قال : « بل الناس عامّة » . قالوا : فكيف يجتمع هذان - يا محمد - تزعم أنك لم تؤت من العلم إلا

--> ( 1 ) مجمع البيان : ج 8 ، ص 89 . ( 2 ) مجمع البيان : ج 8 ، ص 503 .